إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
448
الإعتصام
ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شيئا فمات مات ميتة جاهلية وصح من حديث حذيفة قال قلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم - قلت وهل بعد ذلك الشر من خير - قال نعم وفيه دخن - قلت وما دخنه قال - قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر - قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال - نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها - قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا - قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم - قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك وخرج الترمذي والطبري عن ابن عمر قال خطبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالجابية فقال إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا فقال أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد ولا يستشهد عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة لا يخلون رجل بامرأة فإنه لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان - الشيطان مع الواحد وهم من الاثنين أبعد ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ومن سرته حسنته وساءته سيئته فذلك هو المؤمن وفي الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة ويد الله مع الجماعة ومن شذ شذ إلى النار وخرج أبو داود عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه وعن عرفجة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيكون في أمتي هنيات وهنيات فمن أراد أن يفرق أمر المسلمين وهم جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان فاختلف الناس في معنى الجماعة المرادة في هذه الأحاديث على خمسة أقوال أحدها إنها السواد الأعظم من أهل الإسلام وهو الذي يدل عليه كلام أبى غالب إن السواد الأعظم هم الناجون من الفرق فما كانوا عليه من أمر دينهم فهو الحق ومن